كيف كان يتوضأ النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كيف كان يتوضأ النبي
كيف كان يتوضأ النبي محمد

لا تكون الصلاة صحيحة بدون أن يتوضأ المسلم وضوءً صحيحاً قبل أدائها، فهل تعلم كيف كان يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم؟

كيف كان يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم؟

روى عبد الله بن عمر رضي الله عنه في صحيح مسلم: "إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ ولا صَدَقَةٌ مِن غُلُولٍ"، فالوضوء شرط لصحة الصلاة، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خير قدوة للمسلمين، فحري بهم تعلم كيفية الوضوء منه، حيث كان رسول الله يبدأ وضوءه بغسل يديه الشريفتين ثلاث مرات إلى الرسغ، ثم يتمضمض، ثم بعد ذلك يقوم بالاستنشاق والاستنثار (إخراج الماء من الأنف).

ثم يغسل رسول الله وجهه كاملاً أي من منبت الرأس إلى أسفل الذقن ومن بداية الأذن اليمنى إلى اليسرى، ثم يغسل ذراعيه بداية من أطراف الأصابع وصولاً المرفقين مع غسلهما، ثم يقوم بمسح رأسه بالكامل من مقدمته إلى نهايته وكذلك أذنيه حيث كان يُدخل السبابة في الأذن ويمسح خلفها بالإبهام، ثم يتبع ذلك بغسل قدميه مع الكعبين وبذلك يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ من وضوءه.

وحسب ما جاء في موقع "ابن باز" (المتخصص في المعلومات الدينية) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إما يُطبق كل خطوة من خطوات الوضوء مرة واحدة فقط أو مرتين أو ثلاث مرات وهو الأغلب والأفضل، مع العلم أن مسح الرأس والأذنين يكون مرة واحدة دائماً، فالواجب في الوضوء هو أن يقوم المسلم بتطبيق خطواته كاملة مرة واحدة، أما تطبيق خطوات الوضوء مرتين فهو سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عبد الله بن زيد في صحيح البخاري:

"أنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ، وهو جَدُّ عَمْرِو بنِ يَحْيَى: أتَسْتَطِيعُ أنْ تُرِيَنِي، كيفَ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بمَاءٍ، فأفْرَغَ علَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ، فأقْبَلَ بهِما وأَدْبَرَ، بَدَأَ بمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حتَّى ذَهَبَ بهِما إلى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما إلى المَكَانِ الذي بَدَأَ منه، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ".

كذلك إن توضأ المسلم فكرر كل خطوات الوضوء ثلاث مرات فذلك هو الكمال، فقد جاء في صحيح مسلم:

"أنَّ عُثْمانَ بنَ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه دَعا بوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إلى المِرْفقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إلى الكَعْبَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ اليُسْرَى مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَن تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا ثُمَّ قامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِما نَفْسَهُ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ. قالَ ابنُ شِهابٍ: وكانَ عُلَماؤُنا يقولونَ: هذا الوُضُوءُ أسْبَغُ ما يَتَوَضَّأُ به أحَدٌ لِلصَّلاةِ".

جدير بالذكر أن يعلم المسلم أنه إن قام ببعض خطوات الوضوء مرة واحدة والبعض الآخر مرتين أو ثلاث كأن يغسل يديه ثلاثاً ثم يتمضمض مرتين ثم يستنشق مرة واحدة فإن وضوءه صحيح لا محالة، فالأصل في الوضوء والواجب هو تطبيق خطواته مرة واحدة وما يزيد عن ذلك هو إحسان من المسلم ينال بفضله عظيم الأجر والثواب، فقد روى عمر بن الخطاب في صحيح الجامع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"ما مِنْكم من أحدٍ يتَوضَّأُ، فيُسبغُ الوضوءَ، ثمَّ يقولُ حينَ يفرُغُ من وضوئِه: أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، إلَّا فُتِحتْ لهُ أبوابُ الجنَّةِ الثَّمانيةِ، يدخلُ مِن أيِّها شاءَ".

تمت الكتابة بواسطة: مروة جمال أحمد.

المصدر: إسلام أون لاين + إسلام ويب + الشيخ الدكتور عثمان الخميس.

author-img
موقع محترفين العرب

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent